العلامة الحلي

143

تحرير الأحكام ( ط . ق )

وطمّ الحفر وأرش الأرض إن نقضت ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب القبول وكذا لو بذل الغاصب قيمة الأرض للمالك ولو وهبه الغاصب الزرع والغرس لم يجب على المالك قبوله سواء كان في قلعه غرض صحيح أو لم يكن ولو غصب الأرض والغرس من واحد فغرسها في الأرض أجبر على قلعه إن طالبه المالك وعليه تسوية الأرض وأرش النقصان ونقص الغرس والأجرة وإن لم يكن في قلعه غرض صحيح فالوجه أنّه كذلك أيضا ولو أراد الغاصب قلعه ومنعه المالك لم يكن له القلع وكذا البحث لو بنى في الأرض ولو جصّص الدار وروّقها كان للمالك مطالبة بإزالته ذلك سواء كان له فيه غرض صحيح أو لم يكن وعلى الغاصب أرش النقصان ولو طلب الغاصب قلعه فله ذلك سواء كان له قيمته بعد الكشط أو لم يكن ولو كشط تراب الأرض لزمه ردّه وفرشه على ما كان ولو منعه المالك وكان في ردّه غرض من إزالة ضرر وضمان فله فرشه وردّه ولو ضرب التراب لبنا لم يكن له أجرة ولو جعل فيه تينا كان له حله وأخذ تبنه ولو جعله أجرا أو فخارا لزمه ردّه بغير أجرة وللمالك إجباره على كسره ويحتمل عدمه لأنّه سفه ولو حفر في الأرض المغصوبة بئرا ألزمه طمّها ولو منعه المالك لم يكن له الطمّ وضمان سقوط الغير فيها يزول برضاء المالك وعلى الغاصب أجرة الأرض منذ غصبها إلى وقت تسليمها وكذا كلّ ما له أجرة سواء استوفى المنفعة أو تركها ولو بناها من آلاته ضمن أجرة الأرض خاصّة ولو بناها من الآلات المغصوب ضمن أجرة دار مبنيّة ولو غصب دارا فنقصها فعليه أجرة دار إلى حين نقصها وأجرة مهدومه إلى حين ردّها وأرش النقص ولو لم يزرع الغاصب الأرض فنقصت لترك الزرع كأرض البصرة ضمن النقصان ولو أخذ المالك الأرض وهي مزروعة كان له إجبار الغاصب على قلعه كالغرس ولو أراد المالك إبقاء الزرع إلى وقت حصاده بأجرة ورضي الغاصب صحّ ولو أراد أخذ الزرع ودفع القيمة لم يجبر الغاصب على القبول ولو أثمرت الشجرة كانت الثمرة للغاصب وللمالك قلعها قبل إدراكها وليس للمالك شيء من الثمرة وإن كانت موجودة في النخل بل له الأجرة والإلزام بقلع الغرس وطمّ الحفر وأرش النقص ولو غصب شجرا فالثمرة للمالك وعلى الغاصب أرش ما ينقص من الثمرة بالتجفيف وليس عليه أجرة الشجرة إذ لا أجرة له ( - يه - ) لو أجر الغاصب العين فالإجارة باطلة وللمالك إلزام من شاء بأجرة المثل فإن ضمن المستأجر لم يرجع لأنّه دخل في العقد على أنّه يضمن المنفعة ويسقط عنه المسمّى فإن كان دفعه إلى الغاصب رجع به إن كان جاهلا بالغصب ولو تلفت العين في يده فإن غرمه المالك رجع على الغاصب وإن كان عالما لم يرجع على أحد ولو غرم الغاصب الأجر والقيمة رجع بالأجر على المستأجر مطلقا وبالقيمة مع العلم ولو أودع المغصوب أو وكّل وكيلا في بيعه فتلف ضمّن المالك من شاء فإن ضمّن الغاصب رجع على المستودع والوكيل إن كانا عالمين ولا يرجع أحدهما لو ضمّنه المالك وإن كانا جاهلين ورجع على الغاصب لم يرجع عليهما بقيمة ولا أجرة وإن رجع عليهما رجعا على الغاصب ولو أعاره فتلفت عند المستعير تخيّر المالك فإن عزم المستعير مع علمه لم يرجع وإن غرم الغاصب رجع وإن كان جاهلا رجع بقيمة العين على الغاصب إن غرمه ولا يرجع الغاصب عليه بها إن رجع المالك عليه وهل يرجع المستعير على الغاصب بالأجرة لو غرمها للمالك فيه احتمال من حيث أنّه دخل على أنّ المنافع له غير مضمونة ومن حيث أنّه انتفع بما غرمه وكذا البحث فيما يتلف من الأجزاء بالاستعمال ولو ردّها المستعير أو المستودع على الغاصب فللمالك تضمينه ويستقرّ الضمان على الغاصب ولو وهبه لعالم بالغصب استقرّ الضمان على المتهب ولو كان جاهلا تخير المالك فإن ضمّن المتّهب رجع على الغاصب بالقيمة والأجر لأنّه غيّره وإن ضمن الواهب لم يرجع على المتهب وفيه احتمال ولو اتجر بالمغصوب فالربح للمالك إن اشترى بالعين وإلّا فله وعليه الضمان ولو ضارب به فكذلك وعليه أجرة العامل إن كان العامل جاهلا ولو غصبه في بلد فطالبه في آخر لزمه دفعه إليه سواء كان أثمانا أو عروضا وسواء كانت القيمة في البلدين واحدة أو اختلفت بأن كانت أزيد في بلد الغصب أو أنقص وسواء كان في حمله مئونة أو لم يكن والمتزوّج من الغاصب لا يرجع بالمهر ( - يو - ) لو غصب أمة حاملا فالولد مضمون وكذا الدابة ولو غصبها حائلا فحملت عند الغاصب وولدت ضمن ولدها فإن أسقطته ميتا لم يضمنه لعدم العلم بحياته على إشكال نعم يجب ما نقص من الأمّ بالولادة سواء ولدته حيّا أو ميّتا [ - يز - ] لو غصب فصيلا فكبر في داره ولم يخرج من الباب وجب نقضه وردّ الفصيل ولا ضمان على صاحبه وكذا لو دخلت دابة دار آخر بسبب من صاحب الدار ولم يمكن إخراجها إلّا بالنقض وإن كان بسبب من صاحب الدابة أو لم يكن منهما تفريط ضمن صاحب الدابة النقص وكذا لو غصب خشبة ولم يكن إخراجها إلّا بالنقص سواء كان النقص أقلّ ضررا من كسر الخشبة أو أكثر ولو غصب دارا فأدخلها فصيلا له أو خشبة ولم يمكن إخراجها إلّا بالنقص أو الكسر ذبح الفصيل